المدني الكاشاني

138

براهين الحج للفقهاء والحجج

على وجود التكليف به واما بناء على المشهور من كونه مكلفا بالفروع كالأصول فنقول لا يصح منه عمل أصلا وذلك لغاية بعده عن ساحة المولى بحيث لا تأثير لعمل صالح معه كما مر في المسئلة ( 117 ) والمسئلة ( 122 ) . ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى * ( أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِه فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هُزُواً ) * ( 1 ) فإنها تدل على فساد الأعمال في حال الكفر وعدم تأثير لها أصلا واما احتمال دلالتها على حبط الأعمال السابقة على الكفر فضعيف جدا وان احتمله بعض الأفاضل مخالف لظاهر الأدلة . وقد مر ما رواه مفضل بن عمرو محمد بن مسلم في بطلان اعمال الكفار بل المخالفين في المسئلة ( 122 ) و ( 117 ) فراجع . تبصرة هل يجوز النيابة عن المخالف فالظاهر عدم جوازه لبعض الأدلة المذكورة في الكافر وقد يستدل للجواز فيه تارة مطلقا في غير الناصب بصحة عباداته ولذا لا يعيدها لو استبصر . وفيه انك قد عرفت بطلان عباداته وعدم الإعادة لا يدل على الصحة مطلقا وإن قلنا بها إذا كان متعقبا بالاستبصار نظير الشرط المتأخر كما مر في الشرط الرابع من المسئلة ( 192 ) مع أن الكافر أيضا لا يجب عليه القضاء بعد قبوله الإسلام بدليل قوله ( ع ) ( الإسلام يجب ما قبله ) مع أنه لا شك في بطلان اعماله . وتارة في خصوص الأب وذلك لصحيحة وهب بن عبد ربه سئل الصادق ( ع ) أيحج الرجل عن الناصب فقال لا قلت فإن كان أبى قال ( ع ) فإن كان أباك فنعم ( 2 ) . وفيه أولا انه يلزم صحة النيابة عن الناصب وهو كافر وثانيا فان جواز النيابة عن الأب

--> ( 1 ) أواخر سورة الكهف ( 2 ) في الوسائل باب 19 من أبواب النيابة في الحج .